بهجت عبد الواحد الشيخلي

370

اعراب القرآن الكريم

وتعطيل ثوابه بوتر الواتر . . وهو من وترت الرجل : إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أي أفردته من قريبه أو ماله . . والأصل فيه - كما يقول الجوهري - : في أعمالكم . . كقولكم : دخلت البيت أي في البيت . . وقيل : المعنى ولن يضيع ثواب أعمالكم بحذف المفعول به المضاف « ثواب » وإقامة المضاف إليه « أعمالكم » مقامه . وعلى ذكر « تدعوا » يقال : دعا - يدعو - الله دعاء : بمعنى : ابتهل إليه سبحانه بالسؤال ورغب فيما عنده من الخير . . ودعا زيدا : أي ناداه وطلب إقباله ودعا المؤذن الناس إلى الصلاة فهو داعي الله ودعوت الولد زيدا ويزيد : أي سميته بهذا الاسم . . ويقال عن الداعي - اسم فاعل - : النبي داعي الخلق إلى التوحيد وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « لكل نبي دعوة يدعو بها وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة » والدعاء : من أشرف أنواع الطاعات . . وفي حديث أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عزّ وجل : « وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة » . * * إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين . . المعنى : إن يسألكم أي يطلب إليكم إنفاق جميع أموالكم في سبيله فيجهدكم تبخلوا بها فيخرج أي فيظهر أو يبرز أحقادكم على الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - والاحفاء : هو المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء . . يقال : أحفى وألحف في طلب الشيء : بمعنى : بالغ في تقاضيه وأفرط . ومنه الفعل الثلاثي « حفي » في قولهم : حفي به يحفى - حفاوة - بفتح الحاء . . من باب « صدي » بمعنى بالغ في إكرامه وألطافه والعناية بأمره . [ سورة محمد ( 47 ) : آية 26 ] ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . اللام للبعد والكاف حرف خطاب . الباء حرف جر . أن : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و « هم » ضمير الغائبين في محل نصب اسم « أن » . قالوا : الجملة الفعلية في محل رفع خبر « أن » وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة و « أن » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بخبر « ذلك » . التقدير : ذلك الضلال وذلك الارتداد كائن بسبب قول المنافقين للمشركين أو يكون « ذلك » في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمر ذلك فيكون الجار والمجرور المؤول في محل نصب مفعولا لأجله . . التقدير : بسبب قولهم .